[٩٩٩] باب هل يستخدم لفظ "بذاته"في الكلام على علوه تعالى فيقال: الله تعالى فوق عرشه بذاته؟ وهل يستخدم لفظ "بائن" فيقال: بائن من خلقه؟
[قال الإمام في مقدمة مختصر " العلو" (١)]:
بل إنه [أي الذهبي] بالغ في إنكار لفظة " بذاته " على جمع ممن قال: " هو تعالى فوق عرشه بذاته " لعدم ورودها عن السلف مع أنها مُفَسِّرة لقولهم باستواء الله على خلقه حقيقةً, استواء يليق بجلاله وكماله, واعتبرها من فضول الكلام فانظرترجمة (١٣٦ - ابن أبي زيد) و (١٤٤ - يحيى بن عمار) و (١٤٦ - أبو عمر الطلمنكي) و (١٤٩ - أبو نصر السجزي) [أي من مختصر العلو].
وهذه اللفظة " بذاته " وإن كانت عندي معقولة المعنى وأنه لا بأس من ذكرها للتوضيح فهي كاللفظة الأخرى التي كثر ورودها في عقيدة السلف وهي لفظة (بائن) في قولهم: " هو تعالى على عرشه بائن من خلقه ".وقد قال هذا جماعة منهم كما ستراه في هذا " المختصر " في التراجم الآتية (٤٥ - عبد الله بن أبي جعفر الرازي) و (٥٣ - هشام بن عبيد الله الرازي) و (٥٦ - سنيد بن داود المصيصي الحافظ) (٦٧ - إسحاق بن راهويه عالم خراسان) وذكره عن ابن المبارك و (٧٧ - أبو زرعة الرازي) و (٨٧ - أبو حاتم الرازي) وحكياه عن العلماء في جميع الأمصار. و (٧٩ - يحيى بن معاذ الرازي) و (٨٤ - عثمان بن سعيد