[١٠٢١] باب جواز السؤال عن الله بـ"أين"
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمَاً لِي قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ، وَإِذَا ذِئْبٌ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، قَالَ: وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﵌، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفَلا أُعْتِقُهَا؟، قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا»، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللهُ؟»، قَالَتْ: في السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟»، قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «فَأَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ».
[قال الإمام معلقًا على قول النبي ﵌:أين الله]:
فيه جواز توجيه مثل هذا السؤال على سبيل الاختبار، خلافاً لظن كثير من الناس، ولو وجهته إليهم لجهلوا الجواب، فليتعلموه إذن من هذا الحديث.
"تحقيق الإيمان لأبن أبي شيبة" (ص ٦١).
[١٠٢٢] باب ضلال منكري الفوقية عن الله تعالى، وضلال منكري السؤال عن الله بـ"أين"
[ذكر الإمام ضمن الأمثلة على ضلال أبي غدة أنه لا يوافق]:
على أن الله تعالى فوق عرشه كما يليق بحلاله، ولا يجيز للمسلم أن يسأل فيقول «اين الله» كما سأل رسول الله ﵌ على الرغم من صحة الحديث عند مسلم وغيره لتشكيك شيخه [أي الكوثري] في صحته.
"كشف النقاب عما في كلمات أبي غدة من الأباطيل والافتراءات" (ص٥٧)