فضلا عن المعتزلة الذين ليس لهم ذكر في هذه الأيام إلا من أفراد ضلوا ضلالهم؟ ففي عقيدة الأشاعرة والماتريدة تبعاً للمعتزلة: أن الله ﷿ في كل مكان، فهل هذا من صفات الله ﵎؟
هل من صفات الله ﷿ أن له مكانا؟
نحن البشر لنا مكان، فنحن الآن في بيت من بيوت الله، نحن في مكان، لكن الله ﷿ هل هو في مكان؟.الجواب: الله ﷿ منزه أن يكون في مكان؛ لأن الله ﷿ باتفاق جميع المسلمين على ما بينهم من اختلاف في مثل هذه المسألة وغيرها: كان الله ولا شيء معه، كان الله ولا شيء معه كما في حديث عمران بن حصين في صحيح البخاري. إذن كان الله ولا شيء معه: أي لا كون معه: أي أن يقال: إن الله ﷿ في كل مكان هو من الشرك الذي ينافي توحيد الله في أسمائه وصفاته، لماذا؟
لننظر الآن بماذا وصف الله ﷿ به نفسه؟
هل وصف نفسه في الآية، أوفي حديث صحيح أنه في كل مكان؟
هذا الكلام لا أقول: إنه لم يرد في حديث؛ بل هو كلام ما أنزل الله به من سلطان؛ ذلك لأنه مخالف لما وصف الله ﷿ به نفسه أما الآيات التي فيها وصف الله ﷿ لنفسه بأن له صفة العلو المطلق على كل مخلوقاته، وأنه ليس في شيء من مخلوقاته، بل هو فوق مخلوقاته كلها، الآيات في ذلك لا تعد ولا تحصى؛ فمثل الآية التي جاءت في الاستدراك فيما أظن: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (طه:٥). ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (طه:٥) الآن نقف قليلاً هنا لنذكِّر بأصل من أصول التفسير الصحيح الذي إذا تمسك به المسلم كان على هدى من