الله ﷿ نبينا ﵌ كفاحاً من غير واسطة ملك". فخفي عليه ما ذكرناه عن ابن الأثير. وحينئذ فالحديث مخالف لقوله تعالى: ﴿وما كان لبشر أن يكلمَه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب ... ﴾ وبه احتجت عائشة ﵂ على نفي الرؤية، وهو الحق.
"تحقيق بداية السول" (ص ١٧).
[١١٠٥] باب تحرير قول ابن عباس قي رؤية النبي ﵌ لربه تعالى
[قال ابن أبي عاصم في "السنة"]:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عباس: ﴿ولقد رآه نزله أخرى﴾ قال: رأى ربه ﵎.
[فعلق الإمام قائلاً]:
إسناده حسن موقوف رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنهما لم يحتجا بمحمد بن عمرو وإنما أخرجا له متابعة.
والحديث أخرجه الآجري (ص ٤٩١) من طريق آخر عن عبدة بن سلمان وابن خزيمة في التوحيد, وابن حبان من طريق أخرى عن محمد بن عمرو به إلا أنه لم يذكر الآية وهذا أقرب إلى الصواب؛ فقد ثبت تفسيرها مرفوعاً عن النبي ﵌ بخلاف تفسير ابن عباس ﵁ من حديث السيدة عائشة ﵂ قالت: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ﵌ فقال: «إنما هو جبريل, لم أره على صورته التي خُلِقَ عليها غير هاتين المرتين