"قلت لعائشة: ما قوله: ﴿ثم دنا فتدلى ... ﴾ الآية؟ فقالت: "إنما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجال، وأنه أتاه في هذه المرة في صورته، فسد أفق السماء" وسنده صحيح، وهو عند مسلم بنحوه وقد مضى قريباً. وهو معارِض لحديث ابن عباس هذا الموقوف إن ثبت عنه.
"مختصر العلو" (ص١٢٠ - ١٢١).
[١١٢٤] باب منه
السائل: سائل يقول في الله ﷾: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (النجم:٨، ٩) ماذا تقول في الحديث الذي يقول: ﴿فدنا الجبار ﵎﴾ الذي يعزى للبخاري كما في تفسير ابن كثير؟
الشيخ: أقول ما قال فيه علماء الحديث: هذه الرواية هي من شواذ أحد رواة البخاري والذي هو شريك بن عبد الله وليس هو بالقاضي المعروف، فهذا جاء بهذه الزيادة في قصة الإسراء والمعراج وذكر علماء الحديث بأنه شذ، [المراد من قوله تعالى]: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (النجم:٩) هو جبريل ﵊ وليس هو رب العالمين ﵎.
إذاً: هذه الرواية شاذة مع وجودها في صحيح البخاري. نعم.
"الهدى والنور" (٢٢٨/ ١٩: ٢٩: ٠٠)