بعض الأحاديث أن النبي ﵌ ذكر هذا الحديث بمناسبة أن أحدهم ضرب وجه شخص فقال: إن الله خلق آدم صورته، أي: إن أبناءه على صورة آدم، وصورة آدم جاء تفسيرها في حديث البخاري: طوله ستون ذراعًا، في ستة أذرع قال ﵊: «فلم يزل الخلق يتناقص حتى الآن».
فإذًا: بعد مجيء هذا الحديث الصحيح الذي يحدد مرجع الضمير لم يبق مجال للتمسك بالحديث الثاني الذي يقول: «خلق آدم على صورة الرحمن» لسببين اثنين: أما الأول: أنه ليس له إسناد صحيح، والآخر: أنه خالف الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في صحيحه، فالتقويم تجدونه في ذلك الموضع.
"رحلة النور" (٢٩ب/٠٠:٢٢:١٥)
[١١٣٤] باب منه
السائل: حديث: «إن الله خلق آدم على صورته» إلى من يرجع الضمير؟
الجواب: إلى آدم ﵇.
مداخلة: إذا بارك الله فيك، إذا كان عائد إلى الله ﷿، فما معنى الحديث ... ، وهل الرواية الأخرى تعتبر منكرة أن الله خلق آدم على صورة الرحمن؟
الجواب: هذه الرواية ضعيفة لا تصح، وسيأتيك بيان تفصيل القول في ضعفها في المجلد الثالث في سلسلة الأحاديث الضعيفة، وقد قدَّمت قبل أن آتي إليكم الفهارس وطبع الكتاب دون الفهارس، وفيه تفصيل القول في ضعف هذا الحديث مع اهتمام كثير من أهل السنة بإثباته، ولكن علم الحديث لا يساعد على إثباته، فهو ضعيف بل منكر بزيادة: (على صورة الرحمن)، والصحيح كما جاء في