أهل الحديث هم أهل النبي ... وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا
وهذا جواب هذا الجاهل الذي قال: أنت أدركت الرسول، ما أدركوا الرسول، لكن الذين يشتغلون بحديث الرسول ﵊ كأنما هم يعيشون معه.
أهل الحديث هم أهل النبي ... وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا
ولذلك أصبح معروفاً عند العلماء كافة لا نحاشي ولا نستثني فقهاء ومفسرين كلهم قالوا: مما دل عليه حديث الرسول ﵊ القائل: «نَضّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب مبلغ أوعى له من سامع».
يقول العلماء كافة: ولذلك نرى النضرة في أهل الحديث لأنهم يشتغلون بكلام الرسول ﵊ ليلاً نهاراً فصدق فيهم قول ذلك
الشاعر العالم:
أهل الحديث هم أهل النبي ... وإن لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا
هذا الحديث حديث جابر لعقبة بن عامر يتمسك [انقطاع] كما يقول الأشاعرة والماتريدية أن كلام الله ومنه القرآن الكريم هو كلام نفسي، يعنون بأنه ليس بالكلام اللفظي يعنون بأنه ليس بالكلام المسموع، هذا الحديث يبطل دعواهم ويؤكد قول الله ﷿ لموسى: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ (طه:١٣) ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (طه:١٤).
﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ (طه:١٣) معناها أن ربنا ﷿ حينما كلم موسى كما قال في القرآن الكريم، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (النساء:١٦٤) كان موسى يسمع