[١١٥٥] باب منه
سؤال: أليست [صفة الكلام] أحد الصفات السبعة التي يوافق فيها الأشاعرةُ أهلَ السنة والجماعة؟
الشيخ: لفظًا لا معنًى.
مداخلة: لفظًا لا معنًى؟
الشيخ: نعم؛ لأنهم ..
مداخلة: كل الصفات السبع أو الكلام؟
الشيخ: لا، الكلام ... أنت تعرف أن أهل السنة يقولون: بأن كلام الله ملفوظ مسموع، أليس كذلك؟ الأشاعرة ما يقولون هذا ..
مداخلة: هو ملفوظ لا مسموع.
الشيخ: لا ولا ملفوظ، لا ملفوظ ولا مسموع، إنما هم يقولون: الكلام كلام نفسي، نفسي يعني: في نفس الله، بمعنى: يتأولون الكلام الإلهي بما يساوي العلم الإلهي ولذلك حينما يناقشون المعتزلة ويردون عليهم: لماذا تنكرون الكلام الإلهي؟ أليس الله بقادر على أن يفهم كلامه لموسى؟ ما يقول: أن يسمع مع أن القرآن يقول: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ (طه:١٣) فهم لا يؤمنون بالكلام المسموع، لأنه شيء علمي، فالله ﷿ كما قال: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ (البقرة:٢٥٥) فإذًا الله قادر على أن يسمع موسى برأينا نحن لكن في رأيهم أن يفهمه، ولذلك فهم في هذه الصفة أيضًا معطلة.
"رحلة النور" (٤٠أ/٠٠:٣٥:٣٠)