الأساسية، لا شك أن الله ﷿ من صفته الكلام، حيث رب الأنام: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (النساء:١٦٤)،والقرآن باتفاق المسلمين هو كلام الله ﷿، والرسول ﵌ يقول: «من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات، لا أقول: الم، حرف؛ بل ألف حرف، لام حرف، ميم حرف» (١) إذاً قد قال الله: ﴿كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (النساء:١٦٤)، إذا نثبت كلام الله ﷿، ولا ننفيه بشيء من التأويل، ونثبت أن كلام الله حروف، كما سمعت من قوله ﵇: «من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات»، لكننا حينما نثبت هذا وذاك لا نقول: كلام الله ككلامنا، ولا نقول: الحرف الذي يخرج من كلام الله ﷿ هو ككلامنا، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (الشورى:١١)، فنثبت ما أثبت وننفي ما نفى، ما الذي نفى؟ ﴿ليس كمثله شيء﴾، ما الذي أثبت، أثبت السمع والبصر، هذا هو السمع هو هذا؟! الذي أثبته لنفسه هو هذا؟
الملقي: لا.
الشيخ: حاشا، أثبت لنفسه السمع؛ هو هذا؟ حاشا، إنما هنا كلمة لبعض المحدثين، وهو بالضبط أبو بكر الخطيب صاحب تاريخ بغداد، تسمع به ولا بد، يقول كلمة حق لو وقف عندها الفرق التي اختلفت في الكلام الإلهي اختلافاً كثيراً لاتفقوا جميعاً على كلمة سواء، كما قال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (آل عمران:٦٤)، كذلك لو اتفقوا على هذه الكلمة التي ذكرنا بها الخطيب ﵀ لزال الخلاف وهو: يقال في الصفات ما يقال في الذات، هل نحن