[١٢٢٧] باب منه
«إذا جامع الرجل ولم يسم؛ انطوى الجان على إحليله، فجامع معه، فذلك قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَان﴾ [الرحمن:٥٦]».
(منكر مقطوع).
أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (٢٧/ ٨٨): حدثني محمد بن عمارة الأسدي: ثنا سهل بن عامر: ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال:. . . فذكره موقوفاً عليه.
واعلم أن إيرادي لهذا الأثر في هذه «السلسلة» - وإن كان ليس من شرطي، فقد وجدت نفسي مضطراً لتخريجه والكشف عن وهائه -؛ لأنني رأيت بعض العلماء من المفسرين وغيرهم قد ساقوه مساق المسلمات؛ كالقرطبي في «جامعه» (١٠/ ٢٨٩)، والشوكاني في «فتح القدير» (٣/ ٢٣٣)، والآلوسي في «روح المعاني» (١٤/ ١١٩)! وفسروا به قوله تعالى لإبليس الرجيم في سورة الإسراء: ﴿. . . وَشَارِكْهُمْ في الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ﴾ بل وكذلك الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٩/ ٢٢٩) لما ذكر اختلاف العلماء في تفسير قوله ﵌: «لم يضره شيطان أبداً»؛ في دعاء إتيان الرجل أهله (١)، فكان آخر ما ذكر منها قوله: «وقيل: لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد. . . (فذكره. وقال): ولعل هذا أقرب الأجوبة»!
فأقول: قوله: «كما جاء. . .» بصيغة الجزم؛ يخالف حال إسناده! فكان