(الخضر ﵇
[١٢٩١] باب إثبات نبوة الخضر ﵇
[قال الإمام]:
لقد أشار المؤلف الفاضل في أول كتابه [أي كتاب الأستاذ أحمد بن عبد العزيز الحصين "جزيرة فيلكا وخرافة أثر الخضر فيها"] إلى اختلاف العلماء في نبوة الخضر ﵊ فقال «والراجح من أقوالهم أنه ليس نبياً».
ولما كان هذا القول مرجوحاً عند العلماء المحققين، فقد رأيت أن أذكر شيئاً من أقوالهم وأدلتهم، تنبيهاً وتذكيراً، فأقول:
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في أول رسالته «الزهر النضر»:
«باب ما ورد في كونه نبياً، قال الله تعالى في خبره عن موسى حكاية عنه: ﴿وما فعلته عن أمري﴾، وهذه ظاهرة أنه فعله بأمر من الله، والأصل عدم الوساطة، ويحتمل أن يكون بوساطة نبي آخر لم يذكره، وهو بعيد، ولا سبيل إلى القول بأنه إلهام، لأن ذلك لا يكون من غير نبي وحياً حتى يعمل به ما عمل؛ من قتل النفس، وتعريض الأنفس للغرق. فإن قلنا: إنه نبي، فلا إنكار في ذلك.
وأيضاً، كيف يكون غير النبي أعلم من النبي، وقد أخبر النبي ﵌ في الحديث الصحيح (١): «أن الله تعالى قال لموسى: بلى عبدنا خضر»؟!.