Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil 'Aqidah · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 8, halaman 203

  1. كتاب النبوات
  2. جماع أبواب الكلام على بعض الأنبياء والرسل، وذكر شيء من أخبارهم، وبيان ما ثبت عنهم وما لم يثبت
  3. (محمد ﵌)
  4. جماع أبواب لوازم الإيمان بنبوة محمد ﷺ ومقتضيات شهادة أن محمدا رسول الله
  5. [١٣٠٤] باب معنى شهادة أن محمدا عبد الله ورسول وبيان مقتضياتها

فإذا كان هذا شأن من قال عنه ﵌: إنه يعلم ما في غد؛ فما بال من يقول: إنَّ من بعض علومه علمَ اللوح والقلم؟! فلا جَرَم أن حَذَّرَنا ﵌ من الغلو في مدحه وتعظيمه؛ فإنه سبب هلاك الأمم قبلنا كما قال ﵌:

«إياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك الذين من قبلكم غلوهم في دينهم.»

وأما الصفة الأخرى: فهي كونه ﵌ رسولا ً اصطفاه الله تعالى, وخصه بالوحي وأطلعه على بعض المغيبات, وذلك يستلزم الإيمان بكل ما قاله ﵌ , وصح عنه من التشريعات والأخبار بالمغيبات, سواء كان ذلك موافقاً لعقلك, أو بعيداً عن فهمك وعقلك, يجب الإيمان بذلك كله, فمن لم يكن هذا موقفه معه ﵌؛ فهو لم يؤمن حق الإيمان بأن محمدا ً رسول الله, فما تنفعه هذه الشهادة, وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم, وذلك ما يفيد قوله تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ في أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ولا شك أن إيمانك وتصديقك بما جاء به محمد ﵌ من الأمور التشريعية والغيبية - ولو كانت بعيدة عن متناول عقلك -؛ إنما هو من الإيمان بالغيب الذي هو من صفات المتقين في القرآن: ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾. فقف أيها المؤمن عند نص الشارع الحكيم, ولا تُغالِ فيه, ولا تفرط؛ بل وسطاً بين ذلك, لتكون من الناجين عند رب العالمين.

"أصل صفة الصلاة" (٣/ ٨٨١ - ٨٨٣).

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة، ج 8، ص 203 (SanadKitab #36190, hlm. urut 3679)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.