بثبوتها، لأنه ليس في أمور الدين والتبليغ، وليت شعري ما الفرق بين نسيانه ﵌ الثابت بالكتاب ﴿سَنُقْرِؤُكَ فَلَا تَنسَى إِلَّا مَا شَاء اللَّهُ﴾ وبالسنة في أحاديث كثيرة وبين التخيل المذكور، فكما أننا قد أمنا وقوع النسيان فيما أمر بتبليغه بالعصمة فكذلك قد أمنا وقوع التخيل في التبليغ بالعصمة ولا فرق، فتنبه.
" تحقيق مشكاة المصابيح" (٣/ ١٦٥١ - ١٦٥٢).
[١٣١٧] باب منه
" كان رجل [من اليهود] يدخل على النبي ﵌، [وكان يأمنه]، فعقد له عقداً، فوضعه في بئر رجل من الأنصار، [فاشتكى لذلك أياماً، (وفي حديث عائشة: ستة أشهر)]، فأتاه ملكان يعودانه، فقعد أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال أحدهما: أتدري ما وجعه؟ قال: فلان الذي [كان] يدخل عليه عقد له عقداً، فألقاه في بئر فلان الأنصاري، فلو أرسل [إليه] رجلا، وأخذ [منه] العقد لوجد الماء قد اصفر. [فأتاه جبريل فنزل عليه بـ (المعوذتين)، وقال: إن رجلا من اليهود سحرك، والسحر في بئر فلان، قال:] فبعث رجلا (وفي طريق أخرى: فبعث عليا ﵁ [فوجد الماء قد اصفر] فأخذ العقد [فجاء بها]، [فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية]، فحلها، [فجعل يقرأ ويحل]، [فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة] فبرأ، (وفي الطريق الأخرى: فقام رسول الله ﵌ كأنما نشط من عقال)، وكان الرجل بعد ذلك يدخل على النبي ﵌ فلم يذكر له شيئاً منه، ولم يعاتبه [قط حتى مات] ".
[ترجم له الإمام بقوله]:سحر النبي ﵌ ونزول المعوذتين.
[ثم قال]: