الطريق المذكورة: " فقد رآني في اليقظة "، بدل قوله: " فسيراني ".
ومثله في حديث ابن مسعود عند ابن ماجه، وصححه الترمذي وأبو عوانة. ووقع عند ابن ماجه من حديث أبي جحيفة: " فكأنما رآني في اليقظة ". فهذه ثلاثة ألفاظ:" فسيراني في اليقظة "، " فكأنما رآني في اليقظة "، (انظر ما تقدم برقم ١٠٠٤). " فقد رآني في اليقظة "، وجل أحاديث الباب كالثالثة إلا قوله في (اليقظة) "، وكلها في تأكيد صدق الرؤيا، فاللفظ الثاني أقرب إلى الصحة من حيث المعنى، فهو فيه كحديث ابن عباس وأنس المتقدم: " فقد رآني "، وآكد منه حديث أبي سعيد الخدري بلفظ: " فقد رآني الحق ". أخرجه البخاري (٦٩٩٧) وأحمد (٣/ ٥٥) وهو لابن حبان (٦٠١٩ و٦٠٢٠) عن أبي هريرة.
"الصحيحة" (٦/ ١/٥١٣، ٥١٧ - ٥٢٠).
[١٣١٩] باب شرح حديث من رآني في المنام فقد رآني
السائل: الحمد لله رب العالمين, حديث «من رآني فقد رآني حقّاً فإن الشيطان لا يتمثل بي» [لو] تُحَدثنا فضيلتنا عن فقه هذا الحديث جزاكم الله خيرًا.
الشيخ:
[هذا] حديث صحيح أخرجه الشيخان في صحيحيهما وله ألفاظ كثيرة متقاربة تؤدي إلى هذا المعنى أي: إن الله ﵎ حفظ نبيه ﵌ أن يتشبه به الشيطان لبني الإنسان حتى في المنام، وهذه غاية محافظة الله ﷿ لعصمة النبي ﵌، وما ذلك إلا لمحافظته على شريعته ﵎ حتى لا يؤتى المسلم في نومه من الشيطان «من رآني في المنام فقد رآني حقًّا» لمَ؟ علل ذلك ﵇ بقوله: «فإن الشيطان لا يتمثل بي» وفي لفظ آخر «لا يتزيى بي»