وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي ﵌ بالفتح، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولابد، ولتعلمن نبأه بعد حين.
ولا شك أيضاً أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة إلى الأمة المسلمة.
"الصحيحة" (١/ ١/٣٣).
[١٣٣٠] باب من معجزاته ﵌ العلمية الغيبية:
تنبئه بأن تبوك ستصير جناناً
عن معاذ بن جبل: أنهم خرجوا مع رسول الله ﵌ عام غزوة تبوك وكان رسول الله ﵌ يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء قال: فأخر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً ثم قال: «إنكم ستأتون غداً إن شاء الله عين تبوك، فإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئاً حتى آتي»
قال: فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء فسألهما رسول الله ﵌: «هل مسستما من مائها شيئاً؟» فقالا: نعم، فسبهما، وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا من العين بأيديهم قليلاً حتى اجتمع في شيء، ثم غسل رسول الله ﵌ فيه وجهه ويديه، ثم أعادها فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس ثم قال رسول الله ﵌: «يوشك يا معاذ إن طالت بك الحياة أن ترى ما هاهنا قد مليء جنانا».
[قال الإمام]: صحيح.