[١٣٧٠] باب من صور الغلو في النبي ﵌: اعتقاد أنه خُلِقَ قبل الذوات
[روي عن النبي ﵌ أنه قال]:
«كنت نبياً وآدم بين الماء والطين»
(موضوع)
ومثله:
«كنت نبياً ولا آدم ولا ماء ولا طين»
(موضوع)
[قال الإمام]:
ذكر هذا والذي قبله السيوطي في ذيل " الأحاديث الموضوعة " (ص ٢٠٣) نقلاً عن ابن تيمية، وأقره، وقد قال ابن تيمية في رده على البكري (ص ٩): لا أصل له، لا من نقل ولا من عقل، فإن أحداً من المحدثين لم يذكره، ومعناه باطل، فإن آدم ﵇ لم يكن بين الماء والطين قط، فإن الطين ماء وتراب، وإنما كان بين الروح والجسد.
ثم هؤلاء الضلال يتوهمون أن النبي ﵌ كان حينئذ موجوداً، وأن ذاته خلقت قبل الذوات، ويستشهدون على ذلك بأحاديث مفتراة، مثل حديث فيه أنه كان نوراً حول العرش، فقال: يا جبريل أنا كنت ذلك النور.
ويدعي أحدهم أن النبي ﵌ كان يحفظ القرآن قبل أن يأتيه به جبريل.
ويشير بقوله: " وإنما كان بين الروح والجسد " إلى أن هذا هو الصحيح في هذا