وهذه الروايات وإن كانت موقوفة فلها حكم الرفع إذ هي من الأمور الغيبية التي لا مجال للرأي فيها، فإذا عرفت هذا يتبين لك ضلال القاديانية في احتجاجهم بهذه الجملة: " لوعاش إبراهيم لكان نبياً " على دعواهم الباطلة في استمرار النبوة بعده ﵌ لأنها لا تصح هكذا عنه ﵌ وإن ذهبوا إلى تقويتها بالآثار التي ذكرنا كما صنعنا نحن فهي تلقمهم حجراً وتعكس دليلهم عليهم إذ إنها تصرح أن وفاة إبراهيم ﵇ صغيراً كان بسبب أنه لا نبي بعده ﵌ ولربما جادلوا في هذا - كما هو دأبهم - وحاولوا أن يوهنوا من الاستدلال بهذه الآثار، وأن يرفعوا عنها حكم الرفع، ولكنهم لم ولن يستطيعوا الانفكاك مما ألزمناهم به من ضعف دليلهم هذا ولومن الوجه الأول وهو أنه لم يصح عنه ﵌ مرفوعا صراحة.
"الضعيفة" (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨).
[١٣٨٧] باب منه
[روي عن النبي ﵌]:
«من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»
(لا أصل له بهذا اللفظ)
[قال الإمام]:
وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة، ثم في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي، ولوصح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا، وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماماً يبايعونه، وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره.
"الضعيفة" (١/ ٥٢٥).