ثم أُعْلُ؛ فمن باب أولى أن ينهى النبي ﵌ أن يسب أحد من أهل القرن الأول الذين أتوا أو وفدوا إلى النبي ﵌ , وآمنوا به ثم رجعوا إلى قريتهم إلى بلدتهم إلى باديتهم وأخيرا أولى وأولى وأولى ألَّا يسب أحد من الصحابة الذين لهم سابقة في الإسلام, أو لهم جهود في الجهاد في سبيل الله ونحو ذلك, فهذه كلها درجات وإن كانت متفاوتة لكنها تدخل في النهي عن أن يسب أحد مسلماً ولو كان تبعاً لم يدرك الرسول ﵇ لكنه أسلم إسلام الأولين, فكيف وقد جاء في "سنن أبي داود" و"مسند الإمام أحمد" وغيره أن النبي ﵌ وعظ أظن أبا تميم الجهيني أو ما يشبه هذه هو الجهيني.
مداخلة: أبو تميمة.
الشيخ: أبو تميمة الجهيني الأيش.
مداخلة: الهجيمي.
الشيخ: الهجيمي أحسنت قال له واعظاً: «لا تسبن أحداً» (١) لا تسبن مسلماً فإذن انتهى الموضوع فإذا كان الرسول يقول لا تسبوا أصحابي, أنا أقول هذا التفصيل لأنني أدري أن من أقوال بعض الشراح أن هذا الحديث وجه النهي إلى بعض الصحابة الذين تأخروا في إسلامهم حينما بَدَرَ منهم شتم لبعض المتقدمين السابقين في الإسلام, هذا له وجاهة من القول لكنكم إذا تذكرتم هذا التسلسل في الاعتماد على أحاديث أخرى آخرها النهي عن سب أي مسلم حينئذ نعرف ضلال كثير من الشيعة الذين يصدعون ويجهرون بسب ليس فقط بعض أصحاب النبي ﵌ الذين يقال عنهم أنهم من الذين أسلموا عام الفتح, بل يتعدون إلى سب نخبة أصحاب الرسول ﵇ كأبي بكر وعمر وعائشة ونحو ذلك, المهم أن