تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة رسوله ". وهو في " المشكاة" (١٨٦).
وقد خفي وجه هذا الشاهد على بعض من سود صفحات من إخواننا الناشئين اليوم في تضعيف حديث الموطأ. والله المستعان.
"الصحيحة" (٤/ ٣٥٥ - ٣٦١).
[١٤١٠] باب ظهور بدعة التشيع والطعن في الصحابة
[قال رسول الله ﵌]:
«ألا إن الفتنة ههنا، ألا إن الفتنة ههنا [قالها مرتين أو ثلاثا]، من حيث يطلع قرن الشيطان، [يشير [بيده] إلى المشرق، وفي رواية: العراق]».
[قال الإمام]:
قلت: وطرق الحديث متضافرة على أن الجهة التي أشار إليها النبي ﵌ إنما هي المشرق، وهي على التحديد العراق كما رأيت في بعض الروايات الصريحة، فالحديث عَلَمٌ من أعلام نبوته ﵌، فإن أول الفتن كان من قبل المشرق، فكان ذلك سبباً للفرقة بين المسلمين، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة كبدعة التشيع والخروج ونحوها. وقد روى البخاري (٧/ ٧٧) وأحمد (٢/ ٨٥، ١٥٣) عن ابن أبي نعم قال: " شهدت ابن عمر وسأله رجل من أهل العراق عن محرم قتل ذبابا فقال: يا أهل العراق! تسألوني عن محرم قتل ذباباً، وقد قتلتم ابن بنت رسول الله ﵌، وقد قال رسول الله ﵌: " هما ريحانتي في الدنيا. وإن من تلك الفتن طعن الشيعة في كبار الصحابة ﵃، كالسيدة عائشة الصديقة بنت الصديق التي نزلت براءتها من السماء، فقد عقد عبد الحسين الشيعي المتعصب في كتابه " المراجعات " (ص ٢٣٧) فصولاً عدة في الطعن فيها وتكذيبها في حديثها،