عبيد الله» [قال الإمام]: وفي الحديث إشارة إلى قول الله ﵎: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾.
وفيه منقبة عظيمة لطلحة بن عبيد الله ﵁، حيث أخبر ﵌ أنه ممن قضى نحبه مع أنه لا يزال حيًّا ينتظر الوفاء بما عاهد الله عليه، قال ابن الأثير في " النهاية ":" النحب النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب، فوفى به، وقيل: النحب الموت، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت ".
وقد قُتِل ﵁ يوم الجمل. فويل لمن قتله.
"الصحيحة" (١/ ١/٢٤٨ - ٢٤٩).
[١٤٤٠] باب من فضائل عمرو بن العاص
وبيان حرمة الطعن فيه ﵁
[قال رسول الله ﵌]:
«أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص».
[ترجم له الإمام بقوله]: عمرو بن العاص مؤمن.
[ثم قال]:
وفي الحديث منقبة عظيمة لعمرو بن العاص ﵁؛ إذ شهد له النبي ﵌ بأنه مؤمن، فإن هذا يستلزم الشهادة له بالجنة، لقوله ﵌ في الحديث الصحيح المشهور: «لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة» متفق عليه. وقال تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾.