[١٤٥٣] باب حكم تلقين الميت الشهادة بعد موته
سؤال: فضيلة الشيخ حفظكم الله! ما حكم تلقين الميت للشهادة بعد قبره؟
الشيخ: هذا التلقين الذي يفعل في بعض البلاد الإسلامية عمدته حديث لا يصح بوجه من الوجوه، وكم دَفَنَ النبي ﵌ من أصحابه من الشهداء وغيرهم ولم ينقل عنه ولا في حديث واحد من فعله ﵇ ولو كان حديثاً ضعيفاً أنه بعد أن دفن الميت أخذ ﵇ يلقنه هذا التلقين: إذا جاءاك فسألاك من ربك فقل: ربي الله إلى آخره، هذا لم يرد من فعله ﵇ مطلقاً وإنما جاء في حديث من حديث أبي أمامة أو ثوبان الآن أنا أشك في معجم الطبراني الكبير وفي إسناده ضعف مذكور في محله.
فهذا التلقين لا يجوز اتخاذه سنةً؛ لأن عمل الرسول ﵇ لم يكن عليه ... ومن عجب أن التلقين المشروع لا يأخذ اهتمامهم كما يهتمون بهذا التلقين غير المشروع، أعني بالتقلين المشروع: ما جاء به الحديث الصحيح من غير ما طريق واحد ألا وهو قوله ﵊: «لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله» لقنوا موتاكم، أي: الذين حضرهم الموت وأشرفوا على الموت وهم لا يزالون في قيد الحياة؛ لأن هذا التلقين قد ينفعهم؛ لأن الرسول ﵇ ثبت عنه أنه قال: «إن الله ﵎ يقبل توبة عبده ما لم يغرغر» (١).
فإذا كان فضل الله ﷿ واسعاً إلى درجة أنه يقبل توبة عباده أو عبده قبل أن تصل الروح إلى الحلقوم فحينئذٍ يؤمل ويرجى أن المحتضر إذا قيل له: قل: لا إله إلا الله، أن يستجيب لهذا القول ولهذا الأمر فيكون آخر قوله شهادة أن لا إله إلا