[١٤٦٠] باب ما ينتفع به الميت بعد موته
[قال الإمام]:
ينتفع الميت من عمل غيره بأمور:
أولاً: دعاء المسلم له، إذا توفرت فيه شروط القبول، لقول الله ﵎: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ في قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم﴾ (سورة الحشر:١٠).
وأما الأحاديث فهي كثيرة جداً ومنها قوله ﵌: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل» أخرجه مسلم (٨/ ٨٦،٨٧) والسياق له، وأبو داود (١/ ٢٤٠) وأحمد (٦/ ٤٥٢) من حديث أبي الدرداء بل، إن صلاة الجنازة جلها شاهد لذلك، لأن غالبها دعاء للميت واستغفار له ...
ثانياً: قضاء ولي الميت صوم النذر عنه، وفيه أحاديث:
الأول: عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﵌ قال: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليه».أخرجه البخاري (٤/ ١٥٦) ومسلم (٣/ ١٥٥) وأبو داود (١/ ٣٧٦)، ومن طريقه البيهقي (٦/ ٢٧٩) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٤٠،١٤١) وأحمد (٦/ ٦٩).
الثاني: عن ابن عباس ﵁: " أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله ﵎ أنجاها أن تصوم شهرا، فأنجاها الله ﷿، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها [إما أختها أو ابنتها] إلى النبي ﵌، فذكرت ذلك له، فقال: