وتصغيراً ونقمةً وحسرةً وندماً.
أخرجه الشيخان وغيرهما وقد خرجته في التعليق الآتي (ص ٥٤) من الكتاب.
ووجه الاستدلال بهذا الحديث يتضح بملاحظة أمرين:
الأول: ما في الرواية الأولى منه من تقييده ﵌ سماع موتى القليب بقوله: «الآن» (١) فإن مفهومه أنهم لا يسمعون في غير هذا الوقت، وهو المطلوب. وهذه فائدة هامة نبه عليها العلامة الآلوسي - والد المؤلف رحمهما الله - في كتابه " روح المعاني " (٦/ ٤٥٥) ففيه تنبيه قوي على أن الأصل في الموتى أنهم لا يسمعون، ولكن أهل القليب في ذلك الوقت قد سمعوا نداء النبي ﵌ وبإسماع الله تعالى إياهم خرقاً للعادة ومعجزة للنبي ﵌ كما سيأتي في الكتاب (ص ٥٦، ٥٩) عن بعض العلماء الحنفية وغيرهم من المحدثين. وفي " تفسير القرطبي " (١٣/ ٢٣٢):
قال ابن عطية (٢): فيشبه أن قصة بدر خرق عادة لمحمد ﵌ في أن رد الله إليهم إدراكا سمعوا به مقاله، ولولا إخبار رسول الله ﵌ بسماعهم لحملنا نداءه إياهم على معنى التوبيخ لمن بقي من الكفرة وعلى معنى شفاء صدور المؤمنين".