"الهدى والنور" (٢٠٢/ ٠١: ٥٧: ٠٠).
[١٥١٤] باب هل تتلاقى أرواح الأحياء وأرواح الأموات؟
[قال الآلوسي في "الآيات البينات" ضمن مسائل ذكرها حول الروح]:
الثانية [أي المسألة الثانية]: هل تتلاقى أرواح الأحياء وأرواح الأموات؟
وجوابها: نعم قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ في ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون﴾ روى أبو عبد الله بن منده بسنده إلى ابن عباس في هذه الآية قال: "بلغني أن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فيتساءلون بينهم، فيمسك الله تعالى أرواح الموتى، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها ".
والقول الثاني في الآية: أن الممسك والمرسل في الآية كلاهما توفي وفاة النوم، فمن استكملت أجلها أمسكها عنده فلا يردها إلى جسدها، ومن لم تستكمل أجلها ردها إلى جسدها لتستكمله.
[فعلق الألباني قائلاً]:
وقد واجه ابن القيم (ص ٢٠ - ٢١) كلاًّ من القولين: وذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية اختار القول الثاني. . ثم رجح هو القول الأول ثم أفاد من التحقيق أن الآية تتناول النوعين: الوفاة الكبرى وهي الموت، والوفاة الصغرى وهي النوم، فراجع كلامه إن شئت التفصيل، وبذلك فسر الآية ابن كثير ثم قال (٤/ ٥٥):
فيه دلالة على أنها تتجمع في الملأ الأعلى كما ورد بذلك الحديث المرفوع الذي رواه ابن منده وغيره.
"تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات" (ص١٤٥).