[١٥٣٩] باب معنى قول النبي ﵌: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه»
[سئل الإمام]:
هناك من يقول: إذا عارض الحديث آية من القران, فهو مردود مهما كانت درجة صحته, وضرب مثالاً لذلك بحديث: «إن الميت ليُعذب ببكاء أهله عليه» (١) , واحتج بقول عائشة في ردها الحديث بقول الله ﷿: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (فاطر١٨) , فكيف يُرد على من يقول ذلك؟
[فأجاب الإمام] رد هذا الحديث هو من مشاكل رد السنة بالقرآن، وهو يدل على انحراف ذلك الخط.
أما الجواب عن هذا الحديث - وأخص به من تمسك بحديث عائشة ﵂ فهو:
أولاً: من الناحية الحديثية: فإن هذا الحديث لا سبيل لرده من الناحية الحديثية لسببين اثنين:
أ - أنه قد جاء بسند صحيح عن ابن عمر ﵄.
ب - أن ابن عمر ﵁ لم يتفرد به, بل تابعه على ذلك عمر بن الخطاب وهو وابنه لم يتفردا به, فقد تابعهما المغيرة ين شُعبة, وهذا مما يحضرني في هذه الساعة بأن هذه الروايات عن هؤلاء الصحابة الثلاثة ﵃ في الصحيحين.