[١٥٤٦] باب هل النبي ﵌ حيٌّ في قبره؟
سؤال: حديث يقول فيما معناه: «ما من عبدٍ يصلي عليّ يوم الجمعة إلا رد الله علي روحي» (١).
الشيخ: ما فيش يوم الجمعة «ما من مسلمٍ يسلم علي إلا رد الله علي روحي فأرد ﵇».
مداخلة: نعم فبعض الصوفيين استدل عليه بأن الرسول الصلاة والسلام ما مات بل حي في القبر، ويستدلوا بهذا الحديث.
الشيخ: أيش معنى يرد علي روحي؟ ما مات؛ أنت روحك هلا في نفسك ولا مردودة إليك هذا كلام صوفي ويكفي أنه كلاماً صوفياً؛ لأنه خالف حديث الرسول ﵇ ولذلك أقول هذول الصوفية لبالغ جهلهم ينكرون النصوص القاطعة بشبهات ما أنزل الله بها من سلطان؛ ربنا يقول في صريح القرآن ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (الزُّمر:٣٠) فإذاً هو كسائر البشر ميت كما هم أيش؟ ميتون، إيش معنى ميت؟ أي: ستموت أي ستصبح ميتاً، وكذلك الناس جميعاً.
أينكرون هذه الحقائق بشبهات مثل هذه الشبهة التي ذكرتها عن الحديث، الحديث يعني أن النبي ﵌ مات، وكل حي فإنما سبيله الموت، ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام، ولذلك لما قال ﵇ في الحديث الآخر الصحيح: «أكثروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة، فإن صلاتكم تبلغني» قالوا: كيف ذاك وقد أَرَمْتَ؟ ماذا فهم الصحابة من قوله ﵇ هذا؟ فهموا أنه ميت، ولذلك استغربوا كيف تبلغه صلاته، وقد أَرِمَ أي: فني، أي: صار رميماً، قال ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ (يس:٧٨) فالصحابة كانوا يتلقون عن الرسول ﵇ هذه