قبل كل شيء، ثم إلى رجل يقودهم إلى العز والمجد الغابر، هذا الرجل قد يكون المهدي ﵇ وقد يكون رجلًا مصلحًا قبل خروجه هو؛ لأن النبي ﵌ قد بشر هذه الأمة بقوله: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» فالمجددون والحمد لله موجودون وهم متتابعون على رأس كل مائة سنة، فقد يكون المهدي على رأس المائة سنة القابلة، وقد يكون بعد مائتي سنة وقد وقد؛ لأن هذا غيب لا يعلمه إلا الله ﵎، لكن المسلمين عليهم أن يعملوا واجبهم، ثم قد ربنا ﷿ يرسل إليهم مصلحًا ليجمع كلمتهم ويقيموا دولتهم وما ذلك على الله بعزيز.
"فتاوى جدة" (٤/ ٠٠:٤١:٥٠)
[١٥٨٠] باب هل سيخرج المهدي في هذا الزمان؟
سؤال: قيل ... إنك قلت [أن المهدي] يخرج ليس في هذا الزمان ... سيخرج في زمان .. الحرب تكون بالسيوف والرماح؟
الشيخ: لا، أنا ما أقول هذا، بس أقول ما بيخرج بهذا الزمان؛ لأنه المهدي سوف لا يستطيع أن يعمل أكثر من الرسول ﵇، الذي ظل بقومه عشرين سنة حتى استطاع أن يوجد من حوله أمة يقاتلون في سبيل الله، فلو خرج [المهدي و] وجد التسعمائة مليون مسلم متفرقين شذر مدر حتى يجمعهم على فكرة واحدة، على تصفية وعلى تربية، يحتاج إلى كذا سنين هو، ونص الحديث يمكث في الأرض سبع سنين، ثمان سنين، شو بده يسوي في سبع سنين ...
"الهدى والنور" (١٤٩/ ٢١: ٠٢: ٠١).