[١٥٨٦] باب أهمية إحياء ذكر الدجال
[قال الإمام في مقدمة كتابه "قصة المسيح الدجال ونزول عيسى ﵇"]:
الأمر الثاني - مما شجعني على تأليف هذه الرسالة -: أن الناس كافة - عامة وخاصة؛ إلا من شاء الله - لم يعودوا يتحدثون عن خروج الدجال ونزول عيسى ﵊؛ مصداقاً لما في "زوائد مسند أحمد" (٤/ ٧٢) عن راشد بن سعد قال:
لما فتحت اصطخر نادي منادٍ: ألا إن الدجال قد خرج.
قال: فلقيهم الصعب بن جثامة، قال: فقال: لولا ما تقولون لأخبرتكم أني سمعت رسول الله ﵌ يقول:
«لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره، وحتى تترك الأئمة ذكره في المنابر» (١).
ولقد صدق هذا الخبر على أئمة المساجد، فتركوا ذكر الدجال على المنابر وهم خاصة الناس؛ فماذا يكون حال عامتهم؟! وإذا كان الله ﵎ قد جعل بحكمته لكل شيء سبباً؛ فلست أشك أن سبب هذا الإهمال لذكره - مع اهتمام الرسول ﵌ أشد الاهتمام في التحذير من فتنته؛ كما ستراه فيما يأتي في أول قصته - إنما هو تشكيك بعض الخاصة في الأحاديث الواردة فيه؛ تارة في ثبوتها