رواه مسلم وغيره عن أبي الدرداء (١).
ثالثاً: أن يبتعد عنه، ولا يتعرض له؛ إلا إن كان يعلم من نفسه أنه لن يضره؛ لثقته بربه، ومعرفته بعلاماته التي وصفه النبي ﵌ بها؛ لقوله ﵊:
«من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله؛ إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه؛ مما يبعث به من الشبهات».
أخرجه أحمد وغيره عن عمران بن حصين (٢).
رابعاً: أن يسكن مكة والمدينة، فإنهما حرمان آمنان منه؛ لقوله ﵌:
"يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة، فيأتي المدينة؛ فيجد بكل نقب من نقابها صفوفاً من الملائكة ".
أخرجه الشيخان وغيرهما عن أنس بن مالك ﵁ (٣).
ومثلهما المسجد الأقصى والطور؛ كما يأتي في الفقرة (٢٤ - السياق).
واعلم أن هذه البلاد المقدسة إنما جعلها الله عصمة من الدجال لمن سكنها وهو مؤمن ملتزم بما يجب عليه من الحقوق والواجبات تجاه ربها، وإلا فمجرد استيطانها - وهو بعيد في حياته عن التأدب بآداب المؤمن فيها - فَمِمَّا لا يجعله