لكما يقولون- (الأصل: تقولون!) -، قال: فأنزل الله ﷿: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون﴾ (الزخرف: ٥٧) قال: قلت: ما (يصدون)؟ قال: يضجُّون. ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ (الزخرف: ٦١)، قال: هو خروج (وفي رواية: نزول) عيسى ابن مريم ﵇ قبل يوم القيامة».
[قال الإمام]:
واعلم أن الحديث صريح الدلالة على أن الضمير في قوله تعالى: (وإنه لعلم للساعة) يعود إلى عيسى ﵇، وليس إلى القرآن كما روي عن بعضهم، ولذلك قال الحافظ ابن كثير: «بل الصحيح أنه عائد على عيسى ﵊؛ فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾ أي: قبل موت عيسى ﵊، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﵌ أنه أخبر بنزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة إماماً عادلاً وحكماً مقسطاً ".
"الصحيحة" (٧/ ١/٦٣٢، ٦٣٤ - ٦٣٥).
[١٥٩٦] باب نزول عيسى واجتماعه بالمهدي
[قال رسول الله ﵌]:
«ينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا، فيقول: لا إن بعضهم أمير بعض، تكرمة الله لهذه الأمة».
[ترجم له الإمام بما ترجمناه به].
"الصحيحة" (٥/ ٢٧٦).