[١٥٩٨] باب في أن عيسى ﵇
يحكم بشرعنا عند نزوله آخر الزمان
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﵌: «وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلاً: فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاَصُ فَلاَ يُسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ».
[قال الإمام معلقًا على قوله ﵌: "وليضعن الجزية"]:
أي لا يقبلها, ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام أو القتل, ومعنى هذا أن الحديث يشعر بنسخ أخذ الجزية من الكفار في عهد عيسى ﵇، فالناسخ هو الحديث وليس عيسى ﵌؛ فإنه يحكم بشريعتنا كما أفاد ذلك قوله "حَكَماً".
"مختصر صحيح مسلم" (ص ٥٤٣).
[١٥٩٩] باب منه
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﵌ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ». فَقُلْتُ لاِبْنِ أَبِى ذِئْبٍ إِنَّ الأَوْزَاعِىَّ حَدَّثَنَا عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: «وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ». قَالَ ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ تَدْرِى مَا أَمَّكُمْ مِنْكُمْ؟ قُلْتُ: تُخْبِرُنِى. قَالَ: فَأَمَّكُمْ بِكِتَابِ رَبِّكُمْ ﵎ وَسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ.
[قال الإمام]:
هذا صريح في أن عيسى ﵇ يحكم بشرعنا, ويقضي بالكتاب والسنة, لا بغيرهما من الإنجيل أو الفقه الحنفي ونحوه!.
"مختصر صحيح مسلم" (ص ٥٤٣).