إما مسلم لكنه جاهل، وإما كافر مدسوس بين المؤمنين يريد أن يدس وأن يفسد عقائد المسلمين لفلسفة، مثل هذه الفلسفة التي أنت حكيتها، شو هي؟ إن الله قال: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (آل عمران:٥٥) ... نحن نقول لهذا الإنسان: شو معنى إني متوفيك؟ هل الوفاة في اللغة العربية تعني الموت حتماً؟ الجواب: لا، لأنه الوفاة تأتي بمعنى النوم. صح ولَّا لا؟
مداخلة: صح.
الشيخ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ (الأنعام:٦٠).
مداخلة: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ﴾ (الزمر:٤٢) ...
الشيخ: أيوه، الآيات في القرآن الكريم يفسر بعضها بعضاً، فنص الوفاة ليس بمعنى الموت، وهنا الآية يفسرها ما بعدها: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ (آل عمران:٥٥) لمن الخطاب؟ لعيسى، إذن خلينا نحن في سبيل الشرح: إني متوفيك يا عيسى، من هو عيسى؟ بروحه وجسده، ﴿رَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (آل عمران:٥٥) لمن الخطاب؟ لعيسى، أي بروحك وجسدك.
كقوله تعالى في آية الإسراء التي ذكرها أبو بكر أنفاً وإن كان في ذلك مخطئاً، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ (الإسراء:١) قالوا بعض المفسرين القدامى والمحدثين يا أخي الإسراء كان بالروح وليس بالجسد، رد عليهم أهل العلم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ (الإسراء:١)، العبد: هو بروحه وبجسده، كذلك عيسى بروحه وبجسده، فلما قال له: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ (آل عمران:٥٥)، أي: قابضك بروحك وجسدك، ورافعك أي: كما أنت بروحك وجسدك، يؤيد هذا المعنى العربي الواضح المبين، أحاديث متواترة عن الرسول عيه السلام يقول في بعضها، قال