بل هو خلاف ما تدل عليه الأحاديث الصحيحة، وما تقتضيه سنة الله الكونية التي منها ما أفاده قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، وذلك أن من المعلوم أن عيسى ﵇ ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، وأنه يصلي خلف المهدي ﵁، وهذا يعني أن عيسى ﵇ يكون مع المؤمنين في بيت المقدس حين يحاصره الدجال، ويكون معه سبعون ألفاً من يهود أصبهان عليهم الطيالسة، وهذا يعني: أن لا يهود يومئذٍ في فلسطين، أو على الأقل في بيت المقدس، وهذا وذاك يعني: أن دولة اليهود يكون المسلمون قد قضوا عليها.
وواقع المسلمين اليوم - مع الأسف - لا يوحي بأنهم يستطيعون ذلك؛ لبعدهم عن الأخذ بالأسباب التي تؤهلهم لذلك؛ لأنهم لم ينصروا الله حتى ينصرهم، ولذلك فلا بد لهم من الرجوع إلى دينهم؛ ليرفع الذل عنهم - كما وعدهم بذلك نبيهم محمد ﵌، حتى إذا خرج المهدي ونزل عيسى؛ وجد المسلمين مستعدين لقيادتهم إلى ما فيه مجدهم وعزهم في الدنيا والآخرة، فعليهم أن يعملوا لذلك كما أمر الله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ... ﴾ الآية.
"الضعيفة" (١٣/ ١/٣٨٢ - ٣٨٣).
[١٦٢٢] باب منه
[قال الإمام على الطائفة القاديانية]:
إن من أبرز علاماتهم أنهم حين يبدءون بالتحدث عن دعوتهم إنما يبتدئون قبل كل شيء بإثبات موت عيسى ﵊، فإذا تمكنوا من ذلك