[١٦٧٤] باب بطلان القول الذي ينسب لرابعة العدوية: رب ما عبدتك طمعاً في جنتك ولا خوفا ًمن نارك
[روي عن النبي ﵌ أنه قال]:
«بكى شعيب النبي ﵌ من حب الله ﷿ حتى عمي، فرد الله إليه بصره، وأو حى إليه: يا شعيب ما هذا البكاء؟! أشوقاً إلى الجنة أم خوفاً من النار؟ قال: إلهي وسيدي أنت تعلم ما أبكي شوقا إلى جنتك ولا خوفا من النار، ولكني اعتقدت حبك بقلبي، فإذا أنا نظرت إليك فما أبالي ما الذي صنع بي، فأو حى الله ﷿ إليه: يا شعيب إن يك ذلك حقا فهنيئا لك لقائي يا شعيب! ولذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي».
(ضعيف جدّاً).
[قال الإمام]:
ومما ينكر في هذا الحديث قوله: " ما أبكي شوقاً إلى جنتك، ولا خوفاً من النار "! فإنها فلسفة صوفية، اشتهرت بها رابعة العدوية، إن صح ذلك عنها، فقد ذكروا أنها كانت تقول في مناجاتها: " رب! ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك ". وهذا كلام لا يصدر إلا ممن لم يعرف الله ﵎ حق معرفته، ولا شعر بعظمته وجلاله، ولا بجوده وكرمه، وإلا لتعبده طمعاً فيما عنده من نعيم مقيم، ومن ذلك رؤيته ﵎ وخوفاً مما أعده للعصاة والكفار من الجحيم والعذاب الأليم، ومن ذلك حرمانهم النظر إليه كما قال: ﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون﴾، ولذلك كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - وهم العارفون بالله