" هو نهر أعطيه نبيكم ﵌ شاطئاه عليه در مجوف، آنيته كعدد نجوم السماء ". أخرجهما البخاري، أقول: لا ينافيه لأن هذا النهر هو من الخير الكثير الذي أعطاه الله نبينا محمداً ﵌، والأحاديث فيه كثيرة في البخاري ومسلم وغيرهما منها حديث أنس قال: «لما عرج بالنبي ﵌ إلى السماء قال: أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال هذا الكوثر».
أخرجه البخاري (٨/ ٥٦٢ - فتح) وانظر «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح» لابن القيم (١/ ٢٨٣ - ٢٨٧).
"تحقيق بداية السول" (ص ٥٤ - ٥٥).
[١٦٨٦] باب الكوثر يجري على وجه الأرض
[قال رسول الله ﵌]:
«أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري [كذا على وجه الأرض] ولم يشق شقًّا، فإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى تربته، فإذا هو مسكة ذفرة، وإذا حصاه اللؤلؤ».
[ترجمه الإمام بما ترجمناه به ثم قال]:
وفيما تقدم دليل على بطلان ما أخرج ابن مردويه في "الدر المنثور" (٦/ ٤٠٢) عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ قال: "نهر في الجنة عمقه [في الأرض] سبعون ألف فرسخ ". وعزاه المنذري (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥) لابن أبي الدنيا وعنده الزيادة، وأشار إلى تضعيفه، بل هو عندي منكر لمخالفته لحديث أنس هذا. والله أعلم.
"الصحيحة" (٦/ ١/٤٧ - ٤٨).