وَارِدُهَا﴾ (مريم:٧١) هذا هو القسم، لكن لا تمسه النار؛ لأن الله ﷿ قد عصم الأبرار من أن تمسهم النار، أما الدخول فلا بد منه.
"فتاوى جدة -الأثر-" (٢٢/ ٠٠:١٤:٣٩)
[١٧١١] باب منه
حديث جابر عن أم مبشر ﵄: أنها سمعت النبي ﵌ يقول عن حفصة: «لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها». قالت: بلى يا رسول الله فانتهرها. فقالت حفصة: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فقال النبي ﵌: «قد قال الله ﷿: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾».
[قال الإمام]:
رواه مسلم وغيره وهو مخرج في " الصحيحة " (٢١٦٠) و" تخريج السنة " (٨٦٠ - طبع المكتب الإسلامي).
أقول: ففي استدلال السيدة حفصة ﵂ بآية الورود دليل على أنها فهمت (الورود) بمعنى الدخول وأنه عام لجميع الناس الصالح والطالح منهم، ولذلك أشكل عليها نفي النبي ﵌ دخول النار في حق أصحاب الشجرة، فأزال ﵌ إشكالها بأن ذكرها بتمام الآية: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ ففيه أنه ﵌ أقرها على فهمها المذكور وأنه على ذلك أجابها بما خلاصته أن الدخول المنفي في الحديث هو غير الدخول المثبت في الآية، وأن الأول خاص بالصالحين ومنهم أهل الشجرة، والمراد به نفي العذاب، أي أنهم يدخلونها مروراً إلى الجنة دون أن