وكيف تبرأ ذمة المسلم عند الله ﷿ يوم القيامة؟
[فأجاب الإمام]:
يجب العناية والاهتمام بالتوحيد أولاً كما هو منهج الأنبياء والرسل ﵈:
بالإضافة لما ورد في السؤال-السابق ذكره آنفاً-من سوء واقع المسلمين، نقول: إن هذا الواقع الأليم ليس شراً مما كان عليه واقع العرب في الجاهلية حينما بعث إليهم نبينا محمد ﵌؛لوجود الرسالة بيننا، وكمالها، ووجود الطائفة الظاهرة على الحق، والتي تهدي به، وتدعو الناس للإسلام الصحيح: عقيدة، وعبادة، وسلوكاً، ومنهجاً، ولا شك بأن واقع أولئك العرب في عصر الجاهلية مماثل لما عليه كثير من طوائف المسلمين اليوم!.
بناء على ذلك نقول: العلاج هو ذاك العلاج، والدواء هو ذاك الدواء، فبمثل ما عالج النبي ﵌ تلك الجاهلية الأولى، فعلى الدعاة الإسلاميين اليوم-جميعهم-أن يعالجوا سوء الفهم لمعنى «لا إله إلا الله»، ويعالجوا واقعهم الأليم بذاك العلاج والدواء نفسه. ومعنى هذا واضح جداً؛ إذا تدبرنا قول الله ﷿ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ (الأحزاب: ٢١).
فرسولنا ﵌ هو الأسوة الحسنة في معالجة مشاكل المسلمين في عالمنا المعاصر وفي كل وقت وحين، ويقتضي ذلك منا أن نبدأ بما بدأ به نبينا ﵌ وهو إصلاح ما فسد من عقائد المسلمين أولاً، ومن عبادتهم ثانياً، ومن سلوكهم ثالثاً.
ولست أعني من هذا الترتيب فصل الأمر الأول بدءاً بالأهم ثم المهم، ثم ما