[١٧٣٤] باب خطأ الاستدلال على خلود النار بقوله تعالى: ﴿وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِين﴾
[ساق الصنعاني في "رفع الأستار" بعض الأدلة من القرآن على خلود النار وأورد منها قوله تعالى "وما هم منها بمخرجين" فعلق الإمام قائلاً]:
حشر هذه الجملة هنا سهو من المؤلف تبعاً لابن القيم رحمهما الله تعالى؛ فإنها في أهل الجنة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ وَعُيُون، ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِين، وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِين، لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِين﴾ (سورة الحجر:٤٥ - ٤٨). وقد وقع هذا السهو من ابن القيم في كتابه " الصواعق المرسلة " أيضاً، ولم يتنبه له مختصره الشيخ محمد ابن الموصلي رحمه الله تعالى، وفي " شفاء العليل " أيضاً (ص ٢٥٨ و٢٥٩) على الرغم من وقوع ذلك منه في موضعين آخرين (ص ٢٢٥ و٢٢٨) من " المختصر " مطبعة الإمام بمصر.
"تحقيق رفع الأستار" (ص١١٨، ١٠٩ - ١١٠).
[١٧٣٥] باب أبدية النار بمن فيها من كفار
[قال رسول الله ﵌]:
«أما أهل النار الذين هم أهلها (وفي رواية: الذين لا يريد الله ﷿ إخراجهم) فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم (يريد الله ﷿ إخراجهم) فأماتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل».