أَحدها: - وهو أَشْهَرُها؛ قاله النَّضْر بن شُمَيْل والأئِمَّة بعْدَهُ - أَن معناه: والشر لا يُتَقَرّبُ ﴿بِهِ﴾ إٍلَيْكَ.
والثاني: لا يَصْعَدُ إليْك، إنما يصْعدُ الكَلِمُ الطّيّبُ.
والثالث: لا يُضاف إِلَيْك أَدباً، فلا يُقال: يا خالِق الشرِّ، وإِن كان خالقه، كما لا يقال: يا خالِق الخنازير، وإِن كان خالِقها.
والرابع: ليس شراً بالنِّسبة إِلى حكْمَتكَ، فإنك لا تَخْلُقُ شَيْئاً عبثاً".
"تحقيق الكلم الطيب" (ص ١٠٠).
[١٧٦٧] باب منه والكلام على بطلان مذهبي القدرية والجبرية
سؤال: ما أدري يا شيخ كيف التوفيق يا شيخ بين حديث: «أركان الإيمان ستة: الإيمان بالقدر خيره وشره»، وبين قول الرسول ﵌: «والشر ليس إليك»، كيف يفهم هذا الشر يا شيخ؟
الشيخ: نسبي، الشر بالنسبة إلينا لا بالنسبة لربنا؛ لأن أفعال الله ﷿ كلها خير، ويمكن تقريب المسألة بمثال مع التذكير بأن لله المثل الأعلى هذا أولاً، وثانياً: التذكير بمبدأ قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (الشورى:١١)، فتقدير الله ﷿ هو خلق وتصرف منه ﷿، يتوافق تماماً مع كل الصفات التي منها: القدرة والإرادة والعدالة والحكمة، فحينما نحن نرى شراً يقع، فهذا كما قال: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (الأنعام:٩٦).
فالمثال الذي أريد أن أقرب به هذه المسألة الإيمانية: إذا رأيت طبيباً يقطع