Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil 'Aqidah · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 9, halaman 571

  1. كتاب القضاء والقدر
  2. جماع أبواب الكلام على حكم نسبة الشر والظلم لله تعالى
  3. [١٧٧٠] باب هل ينسب الظلم إلى الله تعالى؟

ظلماً وقبيحاً يكون منه ظلماً وقبيحاً، كما تقوله القدرية والمعتزلة ونحوهم؛ فإن ذلك تمثيل لله بخلقه وقياس له عليهم، هو الرب الغني القادر وهم العباد الفقراء المقهورون، وليس الظلم عبارة عن الممتنع الذي لا يدخل تحت القدرة كما يقوله من يقوله من المتكلمين وغيرهم؛ يقولون: إنه يمتنع أن يكون في الممكن المقدور ظلم، بل كل ما كان ممكناً فهو منه -لو فعله- عدل؛ إذ الظلم لا يكون إلا من مأمور من غيره منهي، والله ليس كذلك! فإن قوله تعالى: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما﴾ (طه: ١١٢) وقوله تعالى: ﴿ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد﴾ (ق: ٧٦) وقوله تعالى: ﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين﴾ (الزخرف: ٧٦) وقوله تعالى: ﴿ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا﴾ (الكهف: ٤٩) وقوله تعالى: ﴿اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب﴾ (غافر: ١٧) يدل على نقيض هذا القول.

ومنه قوله الذي رواه عنه رسوله: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا» فهذا دل على شيئين: أحدهما أنه حرم على نفسه الظلم والممتنع لا يوصف بذلك. الثاني: أنه أخبر أنه حرمه على نفسه كما أخبر أنه كتب على نفسه الرحمة وهذا يبطل احتجاجهم بأن الظلم لا يكون إلا من مأمور منهي والله ليس كذلك، فيقال لهم: هو سبحانه كتب على نفسه الرحمة وحرم على نفسه الظلم، وإنما كتب على نفسه وحرم على نفسه ما هو قادر عليه لا ما هو ممتنع عليه».

"التعليق على متن الطحاوية" (ص٩٧ - ٩٩).

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة، ج 9، ص 571 (SanadKitab #36190, hlm. urut 4404)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.