فإذاً إذا رجعنا إلى ملاحظة أن هذا الإنسان الذي له هذا الكسب الاختياري أن الله ﷿ هو الذي خلقه في هذه الصورة، وقدره على أن يفعل خيراً إن شاء، أو شراً إن شاء، كيف يقال: إن الإنسان يخلق فعله، سواء كان خيراً أو شراً بنفسه؟
هذا تحدي للخالق الأكبر، وهذا هو الكفر، ولذلك جاء في بعض الأحاديث: «القدرية مجوس هذه الأمة» (١)، القدرية مجوس هذه الأمة، لماذا؟ لأن المجوس يقولون: في خالقَين؛ خالق للخير وخالق للشر، وهؤلاء يقولون شر من قول المجوس: إن كل إنسان يخلق أفعاله بنفسه، فإذن إذا آمنا بالآية والآيات الأخرى التي في معناها: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (المدثر:٣٨). لا يلزمنا أن نقول: إن الإنسان يخلق أفعاله خلقاً؛ لأن شو معنى الخلق؟ هو الإيجاد من العدم، فهل نحن نوجد شيئاً من العدم؟
مداخلة: لا.
الشيخ: لا. فإذاً قولهم بأن الإنسان يخلق أفعاله بنفسه هذا من أبطل الباطل، كما أن طريقة الجبرية أيضاً هم مثل المعتزلة مبطلون حين يقولون: إن الإنسان مجبور، والأمثلة نشاهدها في كل ساعة من حياتنا، بل بكل حركة من حركاتنا.
أنا الآن أتكلم معكم، هل يستطيع أحد أن يقول: أنا مجبور؟
هلَّا بقى نتحدى؛ أنت مجبور على الكلام, هه ... [وسكت الشيخ] بلحظه الآن بيخرسني ما حد جبرني، إذن أنا مختار، لكن هذه الخيرة لو شاء الله لا سمح الله بلحظة الآن بيخرسني.
شو بيطلع بيدي، كيف يقول بقى المعتزلة: اخلق الكلام، لا، فكل شيء