وسيلتقي مع المهدي وهو عيسى ﵊، فإن عيسى ﵇ أحاديثه أقوى من أحاديث المهدي، وإن كان كل من أحاديث الرجلين يلتقيان في الصحة إلا أن أحاديث عيسى ﵇ أصح من أحاديث المهدي كما لا يخفى ذلك على أهل العلم من الحديث؛ لأنه من المتفق بين أهل الحديث أن أحاديث عيسى متواترة، بلغت علم اليقين، أحاديث المهدي ﵊، يوجد هناك خلاف بين بعض العلماء هل بلغت هذه المرتبة أم لا؟ وأنا لا يهمني الوصول إلى هذه المرتبة، وإن أكنت أميل إليها أي: إن أحاديث المهدي أيضاً وصلت إلى هذه المرتبة، ولكن يكفي المسلم أن يعلم أن أحاديث المهدي صحيحة، وأن علماء المسلمين توارثوا خلفاً عن سلف الاعتقاد بخروج المهدي، وبنزول عيسى ﵉.
إذاً: قلت هذا لأن السؤال ذكر المهدي، وكان الأولى أن يذكر عيسى؛ لأن أحاديث عيسى أقوى، فلذلك هذا السؤال فتح لي باب التطرق لأحاديث عيسى ﵊.
قلنا: إن هذه العقيدة حق لا عوج فيها.
بعض العلماء في العصر الحاضر ممن لا يهتمون بدراسات العلماء السابقين سواءً ما كان منها متعلق بتصحيح الأحاديث، أو ما كان منها متعلق بتصحيح العقائد المبنية على الأحاديث، فكثير من علماء العصر الحاضر ينكرون خروج المهدي بل غلا بعضهم فأنكروا أيضاً: نزول عيسى ﵊.
لا أريد الخوض بتفصيل في هذه المسألة إلا بمقدار ما نود من تقديمه جواباً عن هذا السؤال.