آخرهم، وإنما خاتم النبيين كالخاتم في الأصبع، فهو زينتهم، هذا موقفهم من القرآن، ما موقفهم من الأحاديث المتواترة، في أنه لا نبي بعد محمد ﵊؟ ما استطاعوا تأويله حرفوه كما حرفوا القرآن، وما لم يستطيعوا نسفوه نسفاً فقالوا: هذا مخالف للقرآن.
من أشهر الأحاديث التي تثبت أن لا نبي بعده ﵇ حديث: مخاطبة الرسول ﵌ لعلي حينما سافر إلى تبوك غازياً، وترك علياً في المدينة، وبكى
علي فأنسه ﵇ بقوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا
نبي بعدي» (١).
قالوا: هذا حديث صحيح، لكن ما فهمتموه جيداً، «لا نبي بعدي» أي: معي، أما بعده يعني: بعده في نبي، هذا، وهذا مثال آخر يعني كيف يحرفون الكلم من بعد مواضعه.
مداخلة: يستدلون أن هارون كان مع موسى.
الشيخ: نعم.
مداخلة: لهم ذكاء مع ضلالهم يعني.
الشيخ: إيه ذكاء، لكنه ذكاء بدون عقل ما يفيد شيئاً أبداً.
مداخلة: ذكاء يجعلهم ضلالاً.
الشيخ: ولذلك حكى ربنا ﷿ في القرآن الكريم عن الكفار المشركين: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا في أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (الملك:١٠).