كانوا يقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (الزمر: ٣).
أما أنهم كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية فذلك مذكور في نصوص من الكتاب والسنة ونصوص كثير ة، وكثيرة جداً.
قال الله تعالى مثلاً في بعض تلك النصوص: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ (لقمان: ٢٥).
إذن هم يعرفون بأن خالق السموات والأرض إنما هو الرب واحد لا شريك له. والآيات في هذا المعنى كثيرة ومعروفة.
لكني أكرر لكم حديثاً: كيف كانوا يصرحون بعبادة غير الله ﷿ مع أنهم يوحدونه توحيد ربوبية، كان أحدهم إذا طاف حول الكعبة يلبى كما كان سيدنا إبراهيم وإسماعيل ومن سار على مسيرتهم يلبون، فيقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك؛ إلى هنا هذه تلبية الموحدين، لكن ماذا كانوا يقولون هم من عند أنفسهم وشركهم وضلالهم؟
كانوا يقولون بعد: لا شريك لك إلا شريكا تملكه وما ملك، لا شريك لك إلا شريكا تملكه وما ملك، فكان ﵊ وهو لا يزال في مكة قبل أن يهاجر إلى المدينة حينما يسمعهم وهو يدعوهم دائماً وأبداً ليلاً نهاراً إلى ألا يعبدوا إلا الله لا شريك له: كان ﵇ إذا سمعهم يقولون: لا شريك لك إلا شريكا تملكه وما ملك قبل أن يقولوا هذه الجملة الاستثنائية يقول: «قد قد» (١) يعني حسبكم لا تزيدوا، قفوا عند قول لا شريك لك قط قط.