ماذا ترك هذا الواصف في شعره هذا لله ﵎ وهو القائل: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (النمل: ٦٥). ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (النمل: ٦٥)؟
إذن رسول الله المصطفى الذي هو سيد الرسل والأنبياء هو لا يعلم الغيب بشهادة هذا القرآن الكريم بذلك جاء في حديث في صحيح البخاري ومسلم، حديث طويل والشاهد منه قول السيدة عائشة رضي الله ﵎ عنها: «ومن حدثكم أن رسول الله ﵌ كان يعلم ما في غد فقد افترى على الله».
أو قالت: فقد أعظم الفرية على الله ثم تلت الآية السابقة: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (النمل: ٦٥).
وجاء أيضا في صحيح البخاري أن النبي ﵌ مر بجارية من جواري الأنصار وهي تغني وتقول: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال عليه الصلاة السلام: «لا يعلم الغيب إلا الله، دعي هذا وقولي مثلما كنت تقولين» (١).
في وصف الرسول ﵇ بما وصفه الله في القرآن الكريم، كمثل قوله ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: ٤).
لذلك فاحفظوا هذا وتفقهوا فيه، التوحيد ثلاثة أقسام:
توحيد الربوبية: وهذا لا بد منه، لكن المشركين لما آمنوا به ما أفادهم شيئاً، لا يتم التوحيد إلا بالثاني والثالث.
الثاني: توحيد العبادة؛ ألا تعبدوا غير الله.