شدة تحذير الرسول ﵇ للمسلمين أن يتخذوا مساجد على القبور، كما قال ﵇: «لعنة الله على اليهود والنصارى أو لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (١) والأحاديث في هذا كثيرة أكثر من عشرة أحاديث ومنها ما يتعلق بالأمة الإسلامية قوله ﵇: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون قبور أنبياءهم مساجد» (٢) فعندكم مثلاً المقام المعروف بسيدي شعيب، وهناك مسجد يقصد للصلاة فيه من أجل أيش؟ سيدي شعيب وعندنا مقام أخر أسمه يوشع، نعم؟
مداخلة: أبو عبيدة
الشيخ: لا أقول، هنا يوشع غير أبو عبيدة أيضاً هذه في الأغوار إلى آخره، كل هذه المقامات بنيت على قبور مزعومة إن كانت هذه القبور حقيقة لمن نسبت إليه من الصحابة أو الأنبياء فالأمر أشكل؛ لأنه مخالفة صريحة لمثل هذه الأحاديث التي تنهى عن بناء المساجد على القبور لماذا هذا النهي؟ ولماذا هذا اللعن الشديد؟ في سبيل المحافظة على التوحيد؟ ذلك (لأن وجود) قبر في المسجد مَدْعَاةٌ إلى أن يُدْعَى من دون الله ﵎، كم وكم من أناس نراهم يقفون خاشعين متبتلين يدعون، هم صحيح أنهم يدعون الله ﷿ ولكن يتوسلون بهذا الميت، فمحمد بن عبد الوهاب خلاصة القول ... هو مجدد لدعوة التوحيد، وهذا أمر لا يمكن إنكاره أبداً؛ لأنه كما قيل:
هذه أثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الأثار