فيه؛ لأن فيه بدعة حسنة يقولون، وهذا ابن عمر يصرح فيقول، أولاً يروي قول الرسول: «كل بدعة ضلالة» هذا حديث مشهور معروف، ويفسر هذه الجملة من حديث الرسول فيزيد بياناً فيقول: «وإن رآها الناس حسنة» «كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة» لمه؟ لأن الاستحسان كما قال الإمام الشافعي: "من استحسن فقد شَرَّعَ"، لأن الاستحسان لا يجوز أن يكون من إنسان لا يدري الغيب والشرع غيب، ولولا ذلك ما كان هناك من حاجة أن يبعث الله ﷿ الرسل وينزل الكتب إذا كان كل إنسان يستحكم لعقله، عرف هذه الحقيقة أصحاب الرسول ﵇ فأمروا من جاءوا بعدهم بأن يخلصوا للرسول ﵊ بالإتباع ولا يزيدوا على ما جاء به ﵊.
هذه كلمة وهي تحتمل البسط والزيادة أكثر وأكثر، ولكني أخشى أن يتسرب إليكم الملل، فأكتفي بهذا القدر.
" الهدى والنور" (٤٥٥/ ٠٨: ٠٠: ٠٠ طريق الإسلام)
[٩٣] باب منه
[قال رسول الله ﵌]:
«لا والذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني».
(حسن).
[قال الإمام]:
قلت: فإذا كان مثل موسى كليم الله لا يسعه أن يتبع غير النبي ﵌ فهل يسع ذلك غيره؟ فهذا من الأدلة القاطعة على وجوب إفراد النبي ﵌ في الاتباع، وهو