يعني أنه لا يحاسب، ولا يعني أنه لا يعزر إلا أن يشمله الله ﷿ بمغفرته ورحمته.
إذاً: فتأكيد الرسول ﵇ تبعاً لجبريل بقوله: «وإن زنى وإن سرق» يعني: أن هذه الشهادة تنفع قائلها والمعتقد بها يوم القيامة حتى لو فعل ما فعل، لكن كونه يحاسب أو كونه يعذب على ما اجترح من المعاصي هذا أمر ثاني، هذا يبقى مطوياً لماذا؟ لأن الله ﷿ هو وحده الذي يعلم حقيقة كل من يشهد أن لا إله إلا الله هل يا تُرى! قام بحقها قام بواجبها، كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﵌: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» وحسابهم على الله إلا بحقها.
ترى! هل هؤلاء الذين يقولون: لا إله إلا الله بعد الشروط والأوصاف التي قلناها آنفاً على التسلسل السابق قاموا بحق هذه الكلمة الطيبة أم لا؟
فإن كانوا قاموا بحق هذه الكلمة فهم الذين يدخلون الجنة بدون عذاب، لكن لا نقول: بدون حساب.
والرسول ﵇ يقول في الحديث الصحيح في البخاري: «من نوقش الحساب عذب» (١).
إذاً: هؤلاء المسلمون الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وتحققت الأوصاف