أليست هذه الوساطة هي التي ادعاها المشركون من قبل يبررون بها شركهم وعبادتهم لغيره ﵎: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى﴾ (الزُّمر: ٣). فيا أيها الحاج، قبل أن تعزم على الحج، يجب عليك وجوباً عينياً أن تبادر إلى معرفة التوحيد الخالص وما ينافيه من الشرك، وذلك بدراسة كتاب الله وسنة نبيه ﵌، فإن من تمسك بهما نجا، ومن حاد عنهما ضل. والله المستعان.
"حجة النبي ﵌ " (ص ٦ - ٨).
[١١٢] باب الشرك هو الكفر
[قال الإمام]:
الشرك .. هو الكفر ولا فرق بينهما شرعاً، فكل كفر شرك، وكل شرك كفر، كما يدل عليه محاورة المؤمن صاحب الجنتين المذكورة في سورة (الكهف).فتنبه لهذا فإنه به يزول عنك كثير من الإشكالات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
"التعليق على متن الطحاوية" (ص٧٣).
[١١٣] باب كل كفر شرك
[روي عن النبي ﵌]:
«إنَّا جِئْنَاكُمْ لِخَيْرٍ، (يعني: اليهودَ) إنَّا أَهْلُ الْكِتَابِ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَإِنَّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ النَّصْرَ، وَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَقْبَلَ إلَيْنَا بِجَمْعٍ مِنْ النَّاسِ، فَإِمَّا قَاتَلْتُمْ مَعَنَا، وَإِمَّا أَعَرْتُمُونَا سِلَاحاً».
(منكر).