[قال الإمام]:
عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي ﵌ وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: «يا عدي! اطرح هذا الوثن».
وسمعته يقرأ في سورة (براءة): ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله﴾، [فقلت: إنا لسنا نعبدهم]؟! قال: ... فذكره.
وقال العلامة الآلوسي في "روح المعاني " عقب الحديث ... : "ونظير ذلك قولهم: فلان يعبد فلاناً؛ إذا أفرط في طاعته، فهو استعارة بتشبيه الإطاعة بالعبادة، أو مجاز مرسل بإطلاق العبادة، وهي طاعة مخصوصة على مطلقها، والأول أبلغ، وقيل: اتخاذهم أرباباً بالسجود لهم، ونحوه مما لا يصلح إلا للرب ﷿، وحينئذ فلا مجاز، إلا أنه لا مقال لأحد بعد صحة الخبر عن رسول الله ﵌.
والآية ناعية على كثير من الفرق الضالة الذين تركوا كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﵊ لكلام علمائهم ورؤسائهم، والحق أحق بالاتباع، فمتى ظهر وجب على المسلم اتباعه، وإن أخطأه اجتهاد مقلِّدِه ".
"الصحيحة" (٧/ ٢/٨٦١، ٨٦٥ - ٨٦٦).
[١٢١] باب أول من عبد الأصنام وغيَّر دين إسماعيل ﵇
[قال رسول الله ﵌]:
«إن أول من سيب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر وإني رأيته يجر أمعاءه في النار».
[ترجم له الإمام بما ترجمناه به]
"الصحيحة" (٤/ ٢٤٢)